المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

217

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

جواب مسائل وردت من الأمير نور الدين الحسن بن يحيى بن عبد اللّه بن الهادي إلى الحق عليه السلام المسألة الأولى : في القرآن العظيم شرفه اللّه تعالى قال أيده اللّه تعالى : إذا كان في العقل الحكاية هو المحكي ، وفي العرف والشرع كلام اللّه ؛ فكيف يجوز ورود العرف والشرع بما يخالف صريح العقل ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن فعل العبد ليس إلا الصوت والحركة ، والقرآن شرفه اللّه هو المنظوم المتقطع تقطيعا مخصوصا ، وهو معنى معقول معلوم لعالمه ؛ فإذا حكى ما يعلم كانت الحكاية فعله ، والمحكي الذي هو الحروف المقطعة تقطيعا مخصوصا فعل المنشئ ، والعقلاء مجمعون من المسلمين والكفار أن منشدا لو أنشد : ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ) . . . إلى آخرها لعلموا أن ذلك شعر امرئ القيس ابن حجر دون منشده ، فلولا ما تقرر في عقولهم من العلم اليقين لما أجمعوا على الشك ، وكذلك القرآن شرفه اللّه تعالى نحن نعلم أن هذا التقطيع المخصوص فعل اللّه تعالى وكلامه ، وأنه معجزة باقية إلى آخر التكليف ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء عليهم [ السلام ] ببقاء معجزته ، ولو أن رجلا قرأ سورة من القرآن وتحدى بالإتيان بمثلها وقال : أنتم تعلمون أن